عباس العزاوي المحامي
9
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
للولاة وإن كانت متعلقة بالحكومة . والكتب التاريخية المعول عليها لا تذكر الولاة على التوالي بل إن مراجعة النصوص المتعددة تكشف النقاب عن ولاة غير من ذكروا في ( گلشن خلفاء ) أو في ( تاريخ الغرابي ) مع أنهما من المؤلفات المحلية . وبينهم من تكررت ولايته فلم يتعرض لها ، أو من ولي العراق ولم نشاهد له ذكرا للفاصلة التي تخللت الحكم العثماني بالمتغلبة وبالمجاورين مع قرب العهد ممن كتبوا . شاهدنا في الوثائق بعض الخلل ولا سبب إلا اختلاف الإدارة ، وتعاقب الحكومات وتلف المصادر من جراء ما حدث من ثورات أو استيلاء . . . ومن الضروري أن نرجع إلى مؤلفات عديدة لرفع الجهالة وأن نكشف الستار عن الثقافة نوعا ونزيل الخفاء بقدر الإمكان عن وقائع هذا القطر الذي له مكانته عندنا ، وعند الأقطار العربية والإسلامية جمعاء . وهذه التواريخ متفرقة المادة ، تهتم بالحكومة وعلاقاتها ، ولم تذكر الشعب وأوضاعه ، ولا تسلسل الوقائع واطرادها ، بل نراها مقصورة على حياة الولاة أحيانا دون سواهم ، وأخلت في الكثير منها . وهذا النقص مشهود إلا أننا من مجموعها حصل لنا ما نعده وافرا فتمكنا من تدوينه مترقبين غيره . نهجنا نهجا علميا في تسجيل ما عرف وراعينا حالات مسهلة أو موضحة بقدر الإمكان . اتخذنا الوقائع السياسية الكبرى وسيلة لجمع الحوادث وربطها مع ملاحظة العلاقات مما نعتقد أن لها أثرا بالغا في المعرفة . وموضوعنا محدد بما بين السلطان سليمان القانوني من أول إدارة العثمانيين في العراق والسلطان مراد الرابع . وقد مر بنا من المراجع في الأجزاء السابقة ما تمتد حوادثها إلى هذا العهد ، وهذه لا نعيد القول فيها من جراء استمرارها في هذا الجزء أيضا .